تنفس الصباح على تلك القرية الصغيرة وأخذت الشمس تتربع فوق عرشها بكل هيبة وبهاء تبدد مع كل زمن يمر ظلمة اليل الحالكة وتطردها من أعالي السماء وتفتحت على نورها أزهار دثرت نفسها في اليلة الماضية وغنت الشحارير والعصافير ضاربة أجنحتها ببعضها بكل فخر وكبرياء ومع هذا المنظر المغري لم تكن القرية الصغيرة تحمل أسرارا جميلة ،كيف لها هذا وهي تنتظر دقدقة العساكر ليأخذوا الفتى الذي أعجزهم وسجل لهم دمارا وخسائر جمة.
كانت العائلة آن ذلك مجتمعة على المائدة البسيطة التي تحمل بعضا من حليب الماعز وخبز الشعير القاسي لطول مدة بقائه ،كانت الأعين مذهولة والأوجه مشرئبة تنتظر اللحظة الأليمة التي ستلم بإبنهم سيد احمدولم يبلغ من العمر وى ستة عشر سنة ..
كتبها طارق ثابت في 07:19 مساءً ::
لا يوجد تعليق
