ثقافة وأدب

الجمعة,أيار 09, 2008


إنها الحقيقة التي تتجسد في الكون بحيث أن كل شئ يبدأ من لا شئ ، بداية من المخلوق البشري الى السماء الى الأرض ،الى كل كائن كتب له القدر أن يعيش فترة من الزمن فوق رقعة معينه ثم يرحل منها وكأنه لم يكن شئا مذكورا

العدم ..هي الكلمة التي لا يعرف حقيقتها الكثير من البشر المتواجدين على سطح الكرة الأرضيه ،إلا أنه لو تمعنا في أنفسنا لتيقنا أننا كنا لاشئ وصرنا بقدرة الخالق بشرا سويا ،نسمع ونرى ،ونمشي ونيطش نفعا أوضرا ،قال تعالى "هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة....

ورغم هذه الحقيقة الربانية الجلية في آيات كتابه المقدس ، لا أزال أشك في أن هناك من ينكرها ماداموا يشركون بالله ويتخذون من دونه أربابا صماء بكماء ، لا تنفع ولا تضر ،لا تحيي ولا تميت بل تعجز عن حماية نفسها وهم لا يزالون كذلك حتى ونحن في عصور من التطور والعلم ،بل اأعظم من هذا أننا نرقب قيام الساعة التي لا يعلم غيبها الا هو وحده لا شريك له .

وهم على هذا النحو من الضلا ل المبين يكونوا قد نسو من كانوا وكيف كانوا ،والى ماذا صاروا بفضل خالقهم تجاهلوه طوعا فتجاهلهم عنوة وأنساهم أ،فسهم أولئك هم الخاسرون

إن هذا المثال من المجتمع لا أظنه حي حتى وإن كان كذلك فجسدا بلا روح ،إذ كيف لبني آدم أن يحيا وقلبه ميت وصلته بخالقه مقطوعة فأين الحياة؟

والله إنها الممات بعينها لكنهم قوم لا يعقلون .

من كتاب عين على المجتمع للكاتب (طارق ثابت ) الجزائر

2008/2009